الثلاثاء، 21 فبراير 2017

كأنها من عالم آخر: فن صيد العسل في نيبال قصة أخرى!

كأنها من عالم آخر: فن صيد العسل في نيبال قصة أخرى!

منقول من عالم الابداع 
ربما تعد عبارة “صيد العسل” غريبة على مسامعنا تمامًا؛ فللأغلبية يعد التعبير الأعم والأكثر تداولًا هو “جمع العسل” من خلايا مستعمرات النحل المستأنس أو الأليف الذي عقد معه الإنسان اتفاقية بسيطة: سأمنحك مكانًا ومنازل خشبية آمنة تقيم بها مستعمراتك بعد أن أزلنا الغابات وقضينا على الزهور ونشرنا المباني الخراسانية في كل مكان، وفي المقابل ستمنحنا أنت العسل الشهي!
بالطبع، يتغافل النحل عن الشق الأخير من الاتفاقية الخاصة بمنح العسل، فبالنسبة له هو إكسير الحياة للمستعمرة. لكن لا مفر من التسليم في النهاية. البشر اللعينون يستخدمون أدوات وملابس جهنمية لا تؤثر بها إبرنا اللاسعة ولا تستطيع اختراقها. دعك من أننا صرنا نقبل نوعًا بما يحدث ولم نعد نكترث حتى بالهجوم ما لم يتم استفزازنا. لقد صرنا أليفين تمامًا…
لكن الأمر مختلف تمامًا في بقعة أخرى قصية من الأرض. هناك في جبال الهيمالايا، في نيبال حيث يتحول “جمع العسل” إلى “صيد العسل”، وتنقلب نزهة جمع العسل من الخلايا الخشبية إلى مغامرة خطيرة محفوفة بالمخاطر. هناك حيث الفن السامي لقتال النحل، فإما الفوز بعسله البري الثمين، أو السقوط من حالق والموت!
متدليًا على سلم من الحبال الرفيعة على جرف شاهق بجبال الهيمالايا في نيبيال الوسطى، يتحدى صيادو العسل من قبيلة جورونج Gurung أسراب النحل البري الغاضب ليفوزوا بخلايا العسل الذهبي الذي يبدو من عالم آخر. صيد العسل بالنسبة لقبيلة الجورونج يمثل تقليدًا قديمًا استمر لأجيال عديدة، بجذور تمتد إلى آلاف السنين بلا مبالغة! لكن للأسف، قد لا يستمر هذا التقليد طويلًا بعد.
فمع أعداد النحل البري الآخذة في التناقص، يتعرض النظام البيئي الذي يحتضن هذا الفن القديم للتهديد جراء التغير المناخي، وازدهار سوق تجارة عسل النحل البري النادر والثمين، وكذلك جراء ذلك الغزو المخيف من أجناس جديدة دخيلة على المنطقة: السياح الأجانب!
المصور الوثائقي أندرو نيوي انطلق مؤخراً في رحلة إستكشافية إلى تلك الأراضي القصية، حيث قضى أسبوعين كاملين مع أفراد قبائل الجورونج لتوثيق فن صيد العسل بالطريقة التقليدية المتوارثة بينهم. والنتيجة؟ تلك الصور المدهشة والساحرة التي ترونها هنا!
فن صيد العسل البري محفوف بالمخاطر إلى أبعد حد، وقد يصبح أحيانًا لطقس مميت بلا إنذار. فصيادي العسل النيباليين لا يرتدون أي ملابس واقية بينما يتسلقون منحدرات شاهقة يبلغ ارتفاعها ما يزيد عن 300 قدم، بلا شيء سوى سلم من الحبال المجدولة وعصى طويلة يدعونها “تانجو” يضربون بها خلايا العسل الخاصة بنحل Apis laboriosa والذي يعد أكبر أنواع النحل في العالم! بعدها يتلقفون الصيد الثمين الغارق في الذهب في سلة مشبوكة أسفل عصا التانجو مباشرة، ويتم إنزالها إلى الأرض بسلام.
والشيء المؤسف هنا هو أن الأجيال الجديدة في القبيلة تبدو عزوفة عن مواصلة ذلك التقليد القديم لصيد العسل. فبعدما ابتليت البلاد بداء الحداثة المقيت، صارت المهن المستحدثة في مجال الخدمة المدنية والسياحة أكثر جذبًا لهم، بعيدًا عن العمل الخطر والشاق لتسلق الجبال والتدلي من المنحدرات الزلقة للحصول على العسل. فقط المحاربين القدامي في القبيلة هم من يضطلعون حاليًا بتغذية النار المقدسة لتلك المهنة الآخذة في الزوال؛ وعلى الأرجح لن يوجد من يمارس هذه الطقس القديم بعدما يقضون نحبهم في نهاية المطاف.
طالعوا هذه الصور… طالعوها جيدًا، فلربما صارت في القريب العاجل صورًا أثرية نادرة لجنس منقرض كان يقاتل النحل ببسالة ليستحق الوجود على سطح هذا الكوكب!

الأحد، 1 يناير 2017

الصور الرائعة الفائزة في مسابقة أودوبون 2016

جمعية أدوبون الوطنية National Audubon Society، إن لم تسمع بها من قبل، هي منظمة بيئية أمريكية غير ربحية، تهتم بالطيور على وجه الخصوص ومهمتها الحفاظ على أعداد الطيور المتبقية على كوكب الأرض المهاجرة منها وكذلك المقيمة.
وأجل، كما خمنت، تتولى هذه الجمعية إقامة مسابقة سنوية لاختيار أفضل الصور الملتقطة للطيور في الحياة البرية في مختلف الولايات الأمريكية الخمسين كل عام. نسخة العام 2016 الذي ودعنا منذ ساعات كانت النسخة السابعة لهذه المسابقة، وقد تقدم للمنافسة في نسخة 2016 ما يزيد عن 1700 متسابق بمشاركات تعدت 7000 صورة ضمن فئات عديدة داخل المسابقة تضمنت التصوير الاحترافي، الهواة، الفنون الجميلة والشباب.
وفي الواقع، لم نكن لنستطيع نشر أي من الصور الفائزة أو المتنافسة على الجوائز لولا أن قامت الجمعية بنشر عدد منها كما ستشاهدون تاليًا.
main_1200-25
main_1200
main_1200-29
main_1200-28
main_1200-27
Symbols of America
main_1200-24
main_1200-23
main_1200-21
main_1200-20
main_1200-19
main_1200-18
main_1200-16
main_1200-15
main_1200-14
main_1200-13
main_1200-12
main_1200-11
main_1200-10
main_1200-9
main_1200-8
main_1200-7
main_1200-6
main_1200-4
main_1200-3
main_1200-2
main_1200-1

وللاطلاع على المجموعة الأكبر من الصور والتي تضم أفضل 100 مشاركة، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لجمعية أودوبون الوطنية هنا.

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016

البقاء للأقوى.. تعرّف على نباتات وفطريات تأكل الحشرات واللحوم

البقاء للأقوى.. تعرّف على نباتات وفطريات تأكل الحشرات واللحوم

SAR

هناك أكثر من 600 نوعٍ من النباتات تتغذى على الفرائس الحيوانية، وفي المقام الأول الحشرات والعناكب والمفصليات الأخرى، وحتى الفقاريات الصغيرة بما في ذلك الضفادع والسحالي والفئران والطيور، لماذا تفعل ذلك؟ تنمو هذه الفطريات والنباتات في بيئات لا توفر سوى القليل من المواد الغذائية التي تحتاج إليها، وخاصة النيتروجين، وهو عنصر ضروري لاكتمال نمو النبات، أدى ذلك إلى تطور هذه النباتات في الأماكن الفقيرة فأصبحت آكلة للحوم من أجل البقاء، إذ تقوم بجذب الفريسة بطرقٍ مختلفة، ثم إذابتها لكي تستمد ما تحتاج إليه من العناصر الغذائية، ونتعرف هنا على بعض أنواع هذه النباتات:

نبات "المرحاض"





ينتمي هذا النبات إلى جنس "جرة النباتات الاستوائية" الذي يضم أكثر من 150 نوعاً، ويتواجد غالباً في جنوب شرق آسيا والفلبين وسومطرة وبورنيو وغينيا الجديدة وسريلانكا وشرق مدغشقر. يشبه النبات الإبريق، وبعض النباتات تكون كبيرة جداً، إذ يحتفظ بمياه الأمطار بداخله فضلاً عن الأحماض والإنزيمات، ويقوم بمحاصرة واصطياد الحيوانات من مختلف الأنواع بما في ذلك الفقاريات الصغيرة من الفئران والضفادع، ثم امتصاص المواد الغذائية التي يحتاج إليها من خلال الإفرازات الغزيرة التي ينتجها.

فطر "المشروم"


يعتبر فطر "المشروم" من الفطريات الصالحة للأكل، وينمو على جذوع الأشجار الميتة، وكسر الخشب، الذي يحتوي الخشب على الكثير من السليلوز واللجنين، لكن وجود القليل جداً من النيتروجين، جعل هذه الفطريات ماكرة في جذب فرائسها من الديدان الخيطية عند زحفها لامتصاص ما تحتاج من النيتروجين، حيث تقوم بإفراز مادة لزجة تحتوي على سموم تصيب الديدان بالشلل، ومن ثم تقوم بإرسال خيوط هضمية أسفل الضحية، تخترق جميع أنحاء جسدها، ثم تهضمها ببطء من الداخل وهي لا تزال على قيد الحياة.

فطر "الفيصول"


يُنتج هذا الفطر شبكة لاصقة معقّدة ثلاثية الأبعاد من الأفخاخ اللزجة، ويشكل سندات غير قابلة للكسر، ومهما كانت قوة مقاومة الدودة فإنها لا تتمكن من كسر هذه السندات أو الهرب منها، يعيش الفيصول في التربة وبراز الحيوانات، وفي المياه العذبة ومياه البحر، حيث يتغذى على تدهور الغطاء النباتي، وهو يُنتج الشباك اللزجة فقط عندما تظهر الديدان الخيطية، حيث يمكنه تحديد موقعها والكشف عنها عن طريق رائحتها، فالديدان تقوم بإفراز فيرمونات كيميائية تستخدمها للتواصل مع بعضها البعض.

حامول الماء


يقع "حامول الماء" ضمن فصائل آكلات اللّحوم من النباتات، وتنمو معظم هذه النباتات في الماء في مستنقعات ينتشر وجودها في الكثير من المناطق حول العالم بخلاف القارة القطبية الجنوبية، وتتميّز هذه النباتات باحتوائها على أكياس تستخدمها في الإيقاع بفرائسها، وتعتبر من أنواع الفخاخ الفريدة من نوعها.
تعيش نباتات حامول الماء في المياه العذبة في البرك والمستنقعات وقد تم العثور على حوالي 200 نوع من هذه النباتات، كما تستطيع العيش في التربة الطينية، وتستخدم هذه الأكياس في الإمساك بضحيتها وذلك عن طريق شرك يبدأ مفعوله عندما تقترب الحشرات من فوهة الدورق أو الكيس فتشعر بها النبتة من خلال الشعيرات الحسية الموجودة عند فم الزهرة وتبدأ في سحب الحشرة بسرعة إلى داخل الكيس الذي يصعب خروج الحشرة منه، يتم ذلك في أقل من 0.001 من الثانية، ويبدأ الكيس بهضم الحشرات التي استطاعت النبتة جذبها بواسطة الإنزيمات، ويتكرر الأمر مرات عديدة.

نبات "ندى الشمس"


ينتمي هذا النبات إلى جنس "الدروسيرا" الذي يضم 180 نوعاً على الأقل، تنتشر على نطاق واسع في جميع القارات، تقوم الغدد بإفراز الرحيق لاجتذاب الحشرات، فضلاً عن الصمغ اللزج، حيث تهبط الحشرات والذباب عليها لامتصاص الرحيق فتعلق في النبات بسبب الصمغ، ولا تستطيع الهرب، ويقوم النبات بالقبض من خلال التحرك والانحناء في اتجاه الحشرة، يحدث كل هذا في حركة بطيئة قد تستغرق عدة ساعات، ثم يتم إفراز الإنزيمات لامتصاص المواد الغذائية من الفريسة.

نباتات "آكلة الحشرات"





تشّكل أوراقها فخاخاً طويلة، تشبه الأحواض الجوفاء مثل البوق، تحتوي على خليط من المياه الحمضية، أوراقها تشبه الزهور على شكل الجرة، يتحول لونها تدريجياً إلى الأحمر الأرجواني بسبب تراكم الصبغات المعروفة باسم "الأنثوسيانين" نفس الصبغات المسئولة عن الألوان الرائعة التي نراها عندما تتحول الأوراق في الخريف، وهي تنتج الرحيق الحلو لجذب الذباب والنمل والخنافس، بالإضافة إلى الشمع اللزج الذي يتسبب في انزلاق الحشرات في بركة من المياه في الأسفل بحيث يمنعها من الهرب، ويقوم النبات بهضمها ببطء عن طريق السائل الحمضي، وقد تم العثور على حوالي اثنى عشر نوعاً من جنس النباتات البوقية في المستنقعات الحمضية في شرق أمريكا الشمالية.

نبات "فينوس"


يُعرف باسم "فينوس صائد الذباب" ويُعتبر الأكثر شهرة بين النباتات آكلة اللحوم، يتواجد في السواحل الشرقية من الولايات المتحدة الأميركية، يتغذى في الأساس على الحشرات، ويحتوي على أوراق في شكل شفرتين تنمو من خلال ساق جوفية صغيرة، تحتوي الأسطح الداخلية للأوراق على الصبغة الحمراء، ويوجد على أطرافه نتوءات تشبه الأشواك القاسية لمنع الفريسة من الهرب، فما أن تقف الفريسة داخلها حتى تقوم بإغلاق الشفرتين على الفور في حوالي 0.1 ثانية للقبض عليها بعد تحفّز الشعيرات الحسية الخاصة بها، وتقوم بامتصاص المواد الغذائية من الفريسة، ويستغرق هذا النبات حوالي عشرة أيام ليستهلك الفريسة تماماً.


الاثنين، 26 ديسمبر 2016

مصر بلا صيدليات منتصف يناير.. النقابة العامة تبدأ الإضراب الكامل احتجاجاً على أسعار الدواء

مصر بلا صيدليات منتصف يناير.. النقابة العامة تبدأ الإضراب الكامل احتجاجاً على أسعار الدواء


هدد صيادلة مصر، الإثنين 26 ديسمبر/ كانون الأول 2016، بالإضراب الكامل، في مختلف أنحاء البلاد، بداية من منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل؛ اعتراضاً على نية الحكومة رفع أسعار الدواء.
وقال نقيب الصيادلة محيي الدين عبيد، في مؤتمر صحفي، وسط القاهرة، إن "الجمعية العمومية للصيادلة ستصعد إضرابها الجزئي بإغلاق الصيدليات لمدة 6 ساعات، بدءاً من 15 يناير/كانون الثاني المقبل، إلى إضراب كلي لو لم تتحقق مطالبهم بالحصول على هامش ربح الصيادلة، وضبط عملية تسعير الأدوية.
وأعلنت نقابة الصيادلة، الجمعة الماضي، عن إضراب جزئي مفتوح، للصيادلة في مختلف أنحاء البلاد، سيبدأ منتصف يناير المقبل؛ اعتراضاً على نية الحكومة رفع أسعار الدواء.
وأضاف عبيد، في كلمته أن "الصيدليات الحكومية (توجد داخل مقار المستشفيات الحكومية)، لن تشارك في الإضراب، وتوقيته سيكون من التاسعة صباحاً حتى الثالثة عصراً (بالتوقيت المحلي) لإعطاء فرصة للمواطن التعامل مع الصيدليات الحكومية".
وأكد أن "نحو 50 ألف صيدلية خاصة ستشارك في اليوم الأول للإضراب".
وذكر النقيب أن "عدد الصيدليات الحكومية على مستوى الجمهورية يتراوح بين 3 و6 آلاف صيدلية، بجانب الصيدليات الموجودة في المستشفيات الحكومية، بينما يصل عدد الصيدليات الخاصة إلى 71 ألف صيدلية، مغلق منها 10 آلاف صيدلية، أي إن هناك نحو 61 ألف صيدلية تعمل".
والأربعاء الماضي، طالب خطاب موجه من الصيادلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بـ"التدخل السريع لوقف صدور قرار تحريك أسعار الأدوية المحلية والمستوردة" بعد توجه حكومي مع شركات الأدوية لتحريك (رفع) أسعار الدواء.
وذكرت تقارير محلية بمصر، الأيام الماضية، أن اتفاقاً بين شركات الأدوية تم مؤخراً مع وزارة الصحة يسعى لتحريك أسعار الأدوية بمقدار 15% للأدوية المحلية، و20% للأدوية المستوردة، بحد أدنى 5 مستحضرات لكل مصنع.
بدوره، قال المركز المصري للحق في الدواء (أهلي)، إن موافقة الحكومة على تحريك أسعار الدواء مرتين خلال العام المقبل يعني أنه لم يصبح مسعراً جبرياً، حيث سيتم تغيير سعره حسب أوضاع صرف الدولار أمام الجنيه، وهو بمثابة "سابقة خطيرة نحذر الحكومة" من تداعياتها.
وأشار المركز المصري، في تقرير حصلت "الأناضول" على نسخة منه اليوم، إلى أن القائمة الأولى للأدوية المرشحة للزيادة مطلع فبراير/شباط المقبل، ستقوم الحكومة بزيادتها مرة أخرى في أغسطس/آب من العام المقبل.
واعتبر المركز أن "هذا إقرار من الحكومة بوجود نوايا لتحرير سعر الدواء وترك تحديد أسعاره حسب أهواء الشركات"، وهو أمر مخالف لقانون التسعير الجبري للأدوية.
وقال التقرير إن الاتفاق يمثل في مجمله "انحيازاً صارخاً لشركات الدواء التي امتنعت عن الإنتاج منذ 3 شهور ويفتح باب الجحيم على المستهلكين".
وتزايدت على نحو كبير، منذ قرار تعويم الجنيه المصري في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شكاوى العديد من المصريين من نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، في ظل ارتفاع أسعار واسع تشهده السلع الأساسية بالبلاد.